الخطيب البغدادي
410
تاريخ بغداد
الأصبهاني وعليه خرقتان فتصدر لنفسه من غير أن يرفعه أحد ، وجلس بجنب داود ، فحرد داود وقال سل يا فتي ، فقال أبو يعقوب : يسأل الشيخ عما أحب ، فحرد داود وقال عما أسألك عن الحجامة أسألك ؟ قال فبرك أبو يعقوب ثم روى طرق " أفطر الحاجم والمحجوم " من أرسله من أسنده ، ومن أوقف ، ومن ذهب إليه من الفقهاء . وروى اختلاف طرق : احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره ، ولو كان حراما لم يعطه . ثم روى طرقا أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بقرن . وذكر أحاديث صحيحة في الحجامة . ثم ذكر الأحاديث المتوسطة مثل " ما مررت بملأ من الملائكة " " ومثل شفاء أمتي " ومثل ذلك . ثم ذكر الأحاديث الضعيفة مثل قوله " لا تحتجموا يوم كذا ، ولا ساعة كذا " ثم ذكر ما ذهب إليه أهل الطب من الحجامة في كل زمان وذكر ما ذكره الأطباء في الحجامة ، ثم قال في آخر كلامه : وأول ما خرجت الحجامة من أصبهان ، فقال داود : والله لا حقرت أحدا بعدك . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أبو يعقوب الشريطي من أهل البصرة صحب أبا تراب النخشبي . وكان عالما بعلوم الظاهر دخل بغداد وعظمه أهلها ، ورفعوا من قدره . ( 7739 ) أبو يعقوب بن سليمان بن أبي جعفر المنصور : حدث عن أخته زينب . روى عنه طلحة بن عبيد الله الطلحي . ( 7740 ) أبو يعقوب ، البغدادي : حدث بخوارزم عن الحسين بن علي بن الأسود العجلي . روى عنه أبو بكر بن حبان الخوارزمي . أخبرنا البرقاني قال : قرأت علي أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن حباب الخوارزمي - بها - حدثكم أبو يعقوب البغدادي - قدم عليكم - حدثنا الحسين بن علي الكوفي العجلي ، حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة - لا أدري ذكره عن أبيه أم لا - الشك من أبي يعقوب . قال : بلغ عائشة أن أقواما يتناولون أبا بكر وعمر ، فأرسلت إلى أزفلة منهم ، فلما حضروا سدلت أستارها ، ثم دنت ، فحمدت الله وصلت على نبيه صلى الله عليه وسلم وعذلت وقرعت ، ثم قالت : أبي ، وما أبيه ؟ أبي والله تعطوه الأيدي ، ذلك طود منيف ، وفرع مديد ، وذكر الحديث في خطبة عائشة بطولها .